الميرزا القمي
758
رسائل الميرزا القمي
بالراجح ، ويسقط الآخر ، فكذلك البيّنة الراجحة يعمل بها وتسقط الأخرى » « 1 » انتهى . ولا ريب أنّ الاحتياط في اليمين كما هو مقتضى رواية إسحاق بن عمّار « 2 » ؛ إذ لو لم يثبت رجحان خبر غياث « 3 » وما في معناه « 4 » ، لم يثبت رجحان خبر منصور « 5 » وما في معناه ، فتتساقط الحجّتان ، فإن لم نقل بكون الاستصحاب مرجّحا لليد ، فتتساقط البيّنتان أيضا ، فيرجع إلى الأصل ، ولا بدّ حينئذ من اليمين . وتدلّ عليه الأخبار الآتية أيضا . ولكن يشكل المقام من وجه آخر ، وهو أنّ المرجّحات المذكورة في الأخبار من الأعدلية والأكثرية وغيرهما المتداولة في ألسنة القدماء في محلّ النزاع المهجورة عند المتأخّرين ، مع احتمال عدم المخالفة بينهم أيضا كما أشرنا ، وإن كنّا قد التزمنا إعمالها في ما نحن فيه ، وبنينا على أنّ التكلّم في حكم اليد بعد المساواة في الأمور المذكورة ، لكن يبقى الإشكال في أنّ بعض الأخبار دالّ على لزوم القرعة والحلف عند تعارض البيّنتين « 6 » ، وهو ينافي ترجيح الداخل أو الخارج ، ولا مناص عن ذلك إلّا بحملها على ما لو كانا خارجين أو كانت يدهما عليه على وجه . [ ذكر الأخبار الواردة في الباب ] فلنذكر الأخبار الواردة في هذا الباب حتّى يتّضح لك أكثر المطالب المتقدّمة والمطالب الآتية .
--> ( 1 ) . المهذّب البارع 4 : 496 . ( 2 ) . الكافي 7 : 419 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 233 ، ح 570 ؛ الاستبصار 3 : 38 ، ح 130 ؛ وسائل الشيعة 18 : 182 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 2 . ( 3 ) . الكافي 7 : 419 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 234 ، ح 573 ؛ الاستبصار 3 : 39 ، ح 133 ؛ وسائل الشيعة 18 : 182 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 181 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 . ( 5 ) . تقدم مرارا . ( 6 ) . وسائل الشيعة 18 : 181 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 و 13 .